مدريد للأبد

منتدى مدريد للأبد هو لمشجي ريال مدريد خاصة و محبي الكره عامة
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حكاية حلاق وزبون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ بوغازي
عضو متميز
عضو متميز
avatar

المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 24/10/2008

مُساهمةموضوع: حكاية حلاق وزبون   الثلاثاء نوفمبر 04, 2008 5:16 pm

بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



حكاية صارت بين حلاّق وزبون في أحد المحلات الصغيرة في إحدى الدوَل الأوربية، بدأت عندما دخل رجلٌ قاصداً الحلاق ليُهذّب شعره، وعندما جلس صاحبنا .. بدأ الحلاق بسرد القصص والحكايا ولملة أطراف الحديث لنسجها، وبَلغَ فيهم الحديث عن الإيمان، قال الحلاّق: "أنا لا أؤمن بالرب."، سأل صاحبنا بعفوية:"لماذا؟"، فرد:" أنا لا أؤمن حتى بوجوده فكل الدلائل التي حولنا تُشير إلى ذلك"، "كيف؟" علق الزبون."تأمّل الدُنيا و الحال وراء هذا الزجاج، وراقب تعاسة الناس وحزنهم، أنظر إلى ذلك المُتشرّد .. كلّ يوم في هذا الوقت أجده يخرج متسحباً من ناصيته في داخل الزقاق القذر في محاولة يائسة لإيجاد شئ يسدّ به جوعه ويروي ضَمأه، وانظر إلى هذا الطفل الجالس في الكرسي الذي أمام محلي .. يتيم الأب له أمٌ ينهُش المرض جسدها كل يوم، ولو وسعت نطاق نظرك .. فلا تغفل عن الدول الفقيرة والأكيد أنها تحت خطّ الفقر. أوبعد كلّ هذا يُقال أنه يوجد رب؟ رحيم؟ عطوف؟ ويترك خلقهُ هكذا؟ .... لا أعتقد". صمت صاحبنا ولم يُعقّب على الرجل حتى فرغ، فدفع إليه الحساب وتيسّر وبعد دقائق عاد إلى الحلاق وقال: "أنا لا أعتقد بوجود حلاق واحد في هذه المدينة" ضحك الرجل واستنكر: "ألا تراني؟" ردّ عليه:" إذاً لماذا أرى الكثير من الرجال بشعر طويل وآخرين غير مُهذّبين؟" رد عليه:"لأنهم لم يأتوا إليّ!" ابتسم صاحبنا وقال:"كذلك الله".


فكمْ من كارثةٍ صارت في أصقاع الأرض ومشارقها .. وَ أراضٍ من حولنا أصابها امتحان الله وقوته، و برحمة الله وعفوه نجانا سُبحانه منها، ولو تأمّل المرء قليلاً لوجد أنّ الله تعالى قد نجانا بنعمة الإسلام .. وبامتثالنا لأوامره واجتنابنا لنواهيه، فكم من قومٍ هلكوا لطغيانهم واستكبارهم، فعندما نقرأ كتاب الله تعالى .. يزيد إيماننا بأنه سبحانه قدِ ابتلى الأمم من قبلنا لمعصيتهم لهُ وإعراضهم عنْ ذكره، فعذّبهم في دنياهم وتوعّدهم في آخرتهم. فالله تعالى الخالق البارئ بيده كلّ شئ، بيده هلاكُنا ونجاتنا، بيده رزقنا ومثوانا، وما قصّ لنا تلك القصص إلا لنأخذ العظة والعبرة، و لا تقترف أيدينا ما فيه هلاكُنا .. وما الحوادث في هذا العالم إلا شواهد أُخرى تُبت لنا في كلّ يوم أنّنا ما خُلقنا إلا لنعبدَ الله تعالى ولا نُشرك به شيئاً، والاستكبار والكفر والاستنكار ما همْ إلا بداية النهاية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكاية حلاق وزبون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدريد للأبد :: منتدى القصص و الروايات و لاقصائد الشعريه-
انتقل الى: